السيد نعمة الله الجزائري

44

الأنوار النعمانية

فقال انا طاهر بن محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام الذي انزل اللّه فيه وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ هو واللّه الامام المبين ، ونحن الذين انزل اللّه في حقنا ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، يا شافعي نحن ذرية الرسول نحن أولوا الامر ، فخرّ الشافعي مغشيا عليه لما سمع منه ثم افاق وآمن به ، وقال الحمد للّه الذي منحني الاسلام والايمان ونقلني من التقليد إلى اليقين ، ثم امر لنا بإقامة الضيافة فبقينا على ذلك ثمانية أيام ولم يبق في المدينة أحد الا جاء الينا وحادثنا ، فلما انقضت الأيام الثمانية سأله أهل المدينة ان يقوموا لنا بالضيافة ففتح لهم في ذلك فكثرت الأطعمة والفواكه وعملت لنا الولائم وبقينا في تلك المدينة سنة كاملة ، فعلمنا وتحققنا ان تلك المدينة مسيرة شهرين ، وبعدها مدينة اسمها الرايقة سلطانها القاسم بن صاحب الامر مسيرة ملكها شهرين وهي على تلك القاعدة ولها دخل عظيم ، وبعدها مدينة اسمها الصافية سلطانها إبراهيم بن صاحب الامر وبعدها مدينة أخرى اسمها ظلوم سلطانها عبد الرحمن بن صاحب الامر مسيرة رستاقها وضياعها شهران ، وبعدها مدينة أخرى اسمها عناطيس سلطانها هاشم بن صاحب الامر وهي أعظم دخلا ومسير ملكها أربعة اشهر ، فيكون مسيرة هذه المدن الخمس والمملكة مقدار سنة لا يوجد في أهل تلك الخطط الضياع غير المؤمن الشيعي الموحد القائل بالبراءة والولاية الذي يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر سلاطينهم أولاد امامهم يحكمون بالعدل وبه يأمرون ، وليس على وجه الأرض مثلهم ، ولو جمع أهل الدنيا لكانوا أكثر عددا منهم على اختلاف الأديان والمذاهب ولقد أقمنا عندهم سنة كاملة نترقب ورود صاحب الامر إليهم لأنهم زعموا انها سنة وروده ، فلم يوفقنا للنظر اليه . واما آذربهان وحسان فإنهما أقاما بالزاهرة يرقبان رؤيته ، وقد كنا لما استكثرنا هذه المدن وأهلها ودخلها سألنا عنها ، فقيل إنها عمارة صاحب الامر واستخراجه فلما سمع عون الدين نهض ودخل حجرة لطيفة وقد تقضّى الليل فأمر باحضارنا واحدا واحدا وقال إياكم إعادة ما سمعتم واجرائه على الفاظكم وتأكد علينا فخرجنا من عنده ولم يعد أحد منّا مما سمعه حرفا واحدا حتى هلك ، وكنا إذا حضرنا موضعا واجتمع أحدنا بصاحبه قال أتذكر شهر رمضان ؟ فنقول ستر الحلال شرط فهذا ما سمعته ورويته والحمد للّه رب العالمين ، أقول قد وقع في بعض توقيعاته عليه السّلام إلى شيخنا المفيد ( ر ه ) اننا في اليمن بواد يقال له شمروخ وشمريخ ( شمر خ ) ولعلّ هذا هو اسم المكان الذي يختصّ به عليه السّلام .